عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

184

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الحال « 1 » ، أي : حامدين ، وهو تقرير لمعنى [ انقيادهم ] « 2 » ، كأنهم ألجأهم القهر والقسر إلى الحمد والثناء على اللّه ، إظهارا للرغبة في إجابته حيث لا ينفعهم ذلك . قال سعيد بن جبير : يخرجون من قبورهم وهم يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك « 3 » . وقال ابن عباس : « بحمده » : بأمره « 4 » . وقال قتادة : بمعرفته وطاعته « 5 » . وقيل : يستجيبون بحمده لا بحمد أنفسكم . وَتَظُنُّونَ لفظاعة منظر القيامة وشدة أهوالها وطول عذابكم فيها إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا أي : إن لبثتم في الدنيا . وقيل : في القبور . ومن المفسرين من يقول : إن الخطاب بقوله : « يوم يدعوكم » للمؤمنين ،

--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 93 ) ، والدر المصون ( 4 / 399 ) . ( 2 ) في الأصل : انقادهم . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2334 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 301 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . وهذا المعنى قريب من اختيار ابن جرير ، قال : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال معناه : فتستجيبون للّه من قبوركم بقدرته ودعاءه إياكم ، وللّه الحمد في كل حال ( الطبري 15 / 101 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 101 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2333 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 300 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 101 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2334 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 301 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .